هل الوظائف مهددة فعلاً؟
هنالك مخاوف كافية لتصعيد احتمالات زيادة شطب الوظائف في قطاع التكنولوجيا، ويضاف إلى تلك المخاوف برنامج المحادثة «تشات جي بي تي»، ما يعكس تقدم ربوت المحادثة المستند إلى الذكاء الاصطناعي، والذي بدأ يدخل في جميع مجالات العمل.
وحتى الآن، أعلنت الشركات في القطاع هذا العام عن تسريح ما يقرب من 90 ألف موظف في مارس/ آذار، حسبما أفادت شركة «تشالنجر جراي آند كريسماس».
ومعدل تسريح العمال في طريقه لتجاوز أرقام خسائر الوظائف في 2001، والذي يعد أسوأ عام لتسريح العمال بسبب فقاعة الإنترنت.
ومع استمرار تصاعد عمليات التسريح، لا يخشى العمال خسارة وظائفهم فحسب، بل يخشون من استبدالهم جميعاً بالذكاء الاصطناعي، إذ وجد تقرير حديث ل «غولدمان ساكس» أن 300 مليون وظيفة حول العالم ستتأثر بالذكاء الاصطناعي والأتمتة.
ورغم ذلك، لا ينبغي أن يثير الذكاء الاصطناعي و«تشات جي بي تي» المخاوف بين الموظفين، لأن هذه الأدوات ستساعد الأشخاص والشركات على العمل بكفاءة أكبر، وفقاً لسلطان سعيدوف، المؤسس المشارك ورئيس شركة «بيمري»، وهي شركة عالمية لبرامج إدارة رأس المال البشري.
وقال سعيدوف: «تشير التقديرات بالفعل إلى أن 300 مليون وظيفة ستتأثر بالذكاء الاصطناعي والأتمتة.
والسؤال هو: هل هذا يعني أن هؤلاء الناس سوف يغيرون وظائفهم أو يفقدون وظائفهم؟ أعتقد، في كثير من الحالات، سيتم تغييرها بدلاً من خسارتها».
ويعد «تشات جي بي تي» أحد أنواع أدوات برمجيات المحادثة التي تستخدم نماذج التعلم لتوليد استجابات شبيهة بالبشر، ويقول سعيدوف إن تقنية «جي بي تي» يمكن أن تساعد الموظفين على القيام بأكثر من مجرد إجراء محادثات مع روبوت.
ويشير سعيدوف إلى المبدعين في قطاع التكنولوجيا، مثل المصممين ومنشئي ألعاب الفيديو والمصورين، وأولئك الذين يصنعون الصور الرقمية، سيساعدهم الذكاء الاصطناعي على تعزيز جودة عملهم وإنجازها في وقت قياسي.
وبسبب الضجة حول «تشات جي بي تي»، يشعر العديد من مطوري البرامج والمهندسين بالقلق بشأن أمان وظائفهم، ما يجعل البعض يبحث عن مهارات جديدة، وتعلّم كيفية هندسة الذكاء الاصطناعي التوليدي، وإضافة هذه المهارات إلى سيرتهم الذاتية.
ويقول سمير بيناكالاباتي، الرئيس التنفيذي لشركة «سايبال»، وهي منصة لاكتساب المواهب التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي: «ليس من العدل أن نقول إن «جي بي تي» سيقضي تماماً على الوظائف، مثل المطورين والمهندسين»..












