صناعة دراما الدراما..

Image

أيّام قليلة وتنتهي حمّى رمضان الدرامية التي تعكسها بعض المسلسلات التي يقول لسان حالها..

«..نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا..»، وبخاصة المسلسلات المتشابهة..

مختار الحارة، والقبضاي، والحاكمدار، والكركون، ودرويش الحارة، أما الزيّ فكأنه جيء به من عند خياط واحد، حتى الخناجر على خصور القبضايات مصنوعة عند حدّاد واحد..

ما هذا؟؟..

ما هذا الاستخفاف بعين وعقل وذاكرة المشاهد؟؟ تحت مسمّى (دراما)، و(الدراما) ثقافة، وفكر، وفن، بل هي على يد القليل القليل من كتّابها المحترفين باتت جنساً أدبياً يلتقي مع السرد الروائي، ومع روح الشعر، والتاريخ، والذاكرة الشعبية.

حوّل الشاعر د.

وليد سيف الدراما إلى أدب مرئي إن جاز القول، كتبها بمزاج شاعر لكنه لم يخرج على شروطها الفنية والثقافية واللغوية، أمّا اللغة تحديداً فهي مسؤولية د.

سيف الأدبية والمعرفية، حين جعل لكل مسلسل تاريخي تحديداً سياقاً لغوياً يتحدث به الممثلون وفقاً للظرف التاريخي (اللغوي) العائد للشخصية التي يشتغل عليها..

لغة زمان صلاح الدين الأيوبي، أو لغة طرفة بن العبد، أو لغة عبدالرحمن الداخل، ليست كمثل لغة (التغريبة) الشعبية، الفلاّحية، المنطوقة في القرن العشرين.

الدراما موقف فكري، وثقافي، وأخلاقي، وهي من أخطر الفنون المعاصرة من حيث انتشارها الاجتماعي والثقافي السريع، المسلسل على الشاشة قراءة يومية لسياق تاريخي أو اجتماعي أو جمالي..

والدراما صناعة، ومرة ثانية لعل د.

سيف الأدرى أو من بين قلّة تدري شعاب هذه الصناعة.

في سيرته «الشاهد والمشهود» يقول صاحب «وشم على ذراع خضرة» عن التجاذبات الأرضية الواقعية بين ما سمّاه أطراف صناعة الدراما العربية، ونفهم منه أن أطراف هذه التجاذبات هم: الكاتب، والمنتج، والمخرج، والممثل يقول..

«..الكاتب يرغب في أن يطلق العنان لخياله على الورق، فلا يقيدّه بحسابات التكاليف الإنتاجية والإمكانيات الفنية، والمنتج يطلب أحسن النتائج الفنية الممكنة بأقل التكاليف حتى لو اقتضى ذلك التضحية ببعض طموحات النصّ والإخراج، والمخرج يرغب في إطلاق يده في التصرّف في النصّ على وفق رؤيته أو قدرته أو المقتضيات الإنتاجية الفنية، والممثل النجم يودّ لو استطاع أن يُسَخّر هؤلاء جميعاً لنجوميته».

...ولك أن تتخيل بعد هذه الشبكة أو المتاهة من الشدّ والرخي كيف يولد العمل الفني الدرامي، وبأية مخاسر أو مكاسب ظهرت أخيراً صورة تاريخ أو رمز أو وطن، هي في حدّ ذاتها دراما..

تلك الصورة..

اقرأ القصة الكاملة من الموقع الرسمي