الجفاف والسياحة في أوروبا
تتمتع بحيرة غاردا الإيطالية بميزة جذب سياحية جديدة.
إذ يمكن للزوار الآن المشي إلى جزيرة رابيت، وهي جزيرة صغيرة وسط البحيرة، بدلاً من الاضطرار إلى ركوب قارب.
وكشف الانخفاض الكبير في مستوى المياه في البحيرة عن ضفاف رملية وأحجار تشكل مساراً من الشاطئ إلى الجزيرة الصغيرة، التي تعرف أيضاً باسم جزيرة سان بياجيو، غير أن الوضع البيئي بات كارثياً في شمال إيطاليا، حيث أصبحت المنطقة جافة جداً لدرجة أن مستوى المياه في بحيرة غاردا، وهي أكبر بحيرة في إيطاليا، لا يتجاوز نصف ما كان عليه عادةً في هذا الوقت من العام.
وقال ماتيا جوسوني، خبير الأرصاد الجوية في خدمة التنبؤ بالطقس: «يشهد شمال إيطاليا حالياً فترة جفاف متواصلة منذ عامين»، موضحاً أن هذا الشتاء شهد ارتفاعاً غير عادي في درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار.
وأضاف: «حتى في جبال الألب، كانت الأمطار أقل من المتوسط وثلوج قليلة جداً»، كما أن الشتاء السابق شهد وضعاً مماثلاً، الأمر الذي أدى إلى ندرة المياه في المنطقة التي أثرت بدورها أيضا في نهر بو، وهو أطول نهر في إيطاليا ومصدر حيوي للزراعة».
وقالت ناتاشا بونتادي مسؤولة العلاقات العامة، «التقلبات في مستوى بحيرة غاردا طبيعية»، إذ إن البحيرة، التي يبلغ متوسط عمقها 133 متراً، هي أهم خزان لمياه الشرب في البلاد، وبالتالي يتم مراقبتها باستمرار.
وفي الوقت الحالي، يُسمح بجميع الرياضات المائية، كما تعمل العبّارات في الموعد المحدد.
وفي الصيف الماضي، اتخذت المجتمعات المحيطة ببحيرة غاردا تدابير لتوفير المياه مثل حظر ملء أحواض السباحة الخاصة.
وقالت بونتادي إنه من المرجح أن تدخل القيود المفروضة على المياه حيز التنفيذ مرة أخرى هذا العام، إلى جانب حملة لزيادة وعي السياح بهذه القضية.
في شمال جبال الألب في سويسرا وألمانيا، يخطط عاملون في مجال السياحة أيضاً مسبقاً للتعامل مع انخفاض مستويات المياه خلال الصيف الأوروبي.
من جهته، يوضح دانييل تيريت، نائب رئيس مجموعة «آي جي كروز»، للرحلات النهرية أنه على غرار العام الماضي، سيكون من الضروري على الأرجح نقل الركاب بالحافلة في بعض النقاط الحرجة على طول نهر الراين حيث تكون المياه منخفضة للغاية بحيث لا تستطيع القوارب المرور.
وقال: «نحن معتادون على التخطيط لشيء كهذا.
لذا فإن مستويات المياه المنخفضة لن تفاجئنا».
وكان لقلة هطول الثلوج هذا الشتاء تأثير أيضاً على منتجعات التزلج على الجليد في أوروبا، خاصة تلك الموجودة على ارتفاعات منخفضة.
ويعتمد أكثر من نصف منحدرات التزلج في سويسرا الآن على الثلج الاصطناعي، وفقاً لاتحاد التلفريك السويسري..












