التركيز ضالتنا
إذا كنت تريد تغيير حياتك فغيّر ما تحتاج إلى التركيز عليه.
إنها فلسفة بسيطة، وتصلح للجميع دون استثناء.
أسوق لكم مثالاً للمزيد من التوضيح: نلاحظ دائماً عندما نقتني شيئاً جديداً أنه موجود بكثرة، فعندما نشتري سيارة جديدة تشاهد نفس السيارة في كل مكان، تخيّل الآن هذه الآلية نفسها والتأثير، ولكن مع اختيار التركيز على الفرص المواتية الناجحة، أو الحد من الأفكار والقرارات السيئة، لأنه يقال إن ما نركز عليه له آثار أعمق مما نتخيل.
وبشكل أوضح ومباشر، إذا قمت بتهيئة عقلك لرؤية الفرص الإيجابية فسوف تجدها، وبطبيعة الحال العكس صحيح، إذا قمت بتهيئة عقلك لرؤية الفشل فستجده.
إن عقولنا لديها آلية تتأثر بما ننقله إليها؛ ولهذا السبب يغير التفكير الإيجابي تركيزنا الانتقائي إلى الاتجاه الصحيح.
إن هذا الأمر، هو المأزق الذي يقع فيه الكثير من الناس، وأقول مأزقاً، لأن هناك قطاعاً من الناس، ممن يضعون في عقولهم سلبيات ومخاوف وتردداً، ومع الأسف، فإن مثل هذه التهيئة، تظلمهم في نهاية المطاف.
بعض الناس تبرمجوا، على الغضب، أو العجز، لا يستطيعون، أبداً تصور وجود حركة تصاعدية في حياتهم، وبالتالي، الفرص، والإيجابيات، غير موجودة لديهم أبداً.
فهم على النقيض، محملين بالأفكار السوداوية، تغطيهم المخاوف، ويقيدهم التردد، وهذه جميعها حالات تختلط في العقل، الذي يعيد إنتاجها بشكل سلبي، لأنه يستجيب لما نغذيه به.
نحتاج لعملية تشبه التنظيف، تقوم بغسل العقل، لرؤية الفرص الواعدة، والإيجابيات، والمهام الحقيقية، ولعل هذه الخطوة تكون الأولى، نحو تحقيق الإيجابيات والانتقال بحياتنا إلى المستوى التالي، ولتصبح عقولنا بمثابة آلة للتركيز الصحيح والهدوء، لأننا بمجرد التركيز، والتمعن، وطرد المخاوف والتردد، فإننا سنبدأ في رؤية الفرص الواعدة وكأنها تنبثق في كل مكان.
يقول الفيلسوف والكاتب الأمريكي رالف إمرسون: «التركيز هو أساس النجاح في السياسة، في التجارة، في العمل، وفي العلاقات الإنسانية كافة» أنت لا تعرف أبداً أي فرصة ستكون هي المواتية لتغيير حياتك، لذا ابدأ وقل: نعم للإيجابية، والتأمل، والتفكير، والمعرفة، نعم لصناعة الفرص الواعدة، أمتلك الشغف، والقرار، ركز على ما يمكنك التحكم فيه، لا تشتكي، أكتب أهدافك، أتخذ قراراً، لا تكل أو تتوقف حتى تحقق النجاح والتقدم الذي يرضي شغفك وطموحاتك، ثم لا تتوقف..












