الإبداع مهارة حياتية نحتاج إليها
يعد الإبداع من أهم العوامل التي تؤدي لتحقيق النجاح بصفة عامة، فهو يساهم ويساعد على إيجاد الحلول لأية عقبات أو صعوبات، وهو أيضاً يقدم الجديد، من تصميم للمنتجات أو خدمات مبتكرة حديثة، وطبيعة الحال هذه تؤدي إلى تحسين الأداء العام، سواء في بيئة العمل، أو في الدراسة والتعلم، أو في التدريب وزيادة المهارات.
أيضاً يمكن للإبداع أن يؤثر بشكل إيجابي في تطوير المهارات الإدارية والاجتماعية والثقافية والفكرية، لكل واحد منا، وهو دون شك يؤدي إلى النجاح.
ودخل مفهوم الإبداع إلى الأروقة العلمية مبكراً، حيث خضع لدراسات وبحوث متخصصة تحاول تتبع أثره والمدى الذي يبلغه، لذا نجد أن هناك العديد من الدراسات التي تؤكد على أن الإبداع يمكن أن يؤدي إلى تحسين المهارات الفردية، والتي تؤدي إلى نجاح العمل.
ومن هذه الدراسات دراسة أجريت في جامعة Harvard Business Review حول الإبداع والإدارة، وخلصت إلى أن الإبداع يساعد على تحسين مهارات الإدارة والقيادة والتفكير الاستراتيجي.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للإبداع أن يساعد على تطوير المنتجات والخدمات المتوفرة في السوق وتحسين تجربة المستخدم لها.
على سبيل المثال، يمكن لشركة متخصصة في تطوير البرمجيات أن تستخدم الإبداع لتطوير تطبيقات جديدة ومبتكرة تلبي احتياجات المستخدمين وتسهل حياتهم.
ويمكن الاستفادة من الإبداع في مختلف المجالات، سواء كان ذلك في المجال العلمي، التقني، أو المجال الفني، أو في المجال الصحي، حيث يمكن للإبداع أن يساعد على اكتشاف علاجات جديدة، وتطوير أساليب جديدة لعلاج الأمراض، وتحسين صحة الإنسان.
أما في المجال التقني، فيمكن للإبداع أن يساعد على تطوير تقنيات جديدة ومبتكرة وتحسين أداء الأجهزة والأنظمة.
وما يميز عملية الإبداع أنه مشاع، لا يقتصر على فئة دون أخرى من الناس، بل يمكن لأي إنسان، أن يكون إبداعياً في تخصصه والمجال الذي يعمل فيه، أو يدرسه، وذلك عن طريق التفكير الحر، والتحلي بالثقة في زيادة المعرفة، والبحث.
لذا من البديهي أن يكون هناك استثمار واهتمام بتنمية الوعي بالعمليات الإبداعية، وأن يتم الدفع بالأفراد تحديداً وتنمية معرفتهم، وتعليمهم على التفكير الخلاق الابتكاري، وأن تكون البيئة مشجعة وجاذبة ومتقبلة..












